الحاج محمد كريمخان الكرماني

46

حقائق الطب وجوامع العلاج

الحاجة كالطيور المهاجرة ومنه سارق كالفأر ومنه شديد الحقد كالجمل ومنه كثير الاكل كالغراب ومنه المايل إلى الزنا كالقرد ومنه نظيف كالحمام ومنه سريع الغضب كاللبوة ومنه عام الغضب كثير الوفاء القنوع كالكلب ومنه بارع في الموسيقى كالبلبل ومنه كثير الأولاد كالأرنب ومنه قليل النسل كالصقر ومنه وسخ الهيئة رثّ كالخنزير ومنه بخيل كالكلب ومنه حريص كالنمل ومنه قوى الادراك كالحية ومنه كثير الشامة كالنمل ومنه كثير النوم كالبوم والصقر ومنه غبي كالحمام ومنه متعظم كالفرس والطاوس ومنه حيّال كالثعلب ومنه بناء كالخطاف والزنبور ومنه المايل إلى الماء كالاوز ومنه المايل إلى الأمكنة المظلمة كالخراطين ومنه الماهر في النقوب كالفأر وأمثال ذلك وجميع هذه الطبايع موجود في كل أحد الا ان بعضه في بعض خفى وفي غيره ظاهر فطبايع جميع الحيوانات في الانسان موجودة الا ان كل طبع . ظاهر من واحد بل وكذلك خواص جميع النباتات مجملا يكون الانسان انموزج جميع ما في هذا العالم بحيث لم يترك فيه قليل ولا كثير ما فرطنا في الكتاب من شئ فقل ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصيها ثم في أعضائه ما هو على طبع القمر كدماغه ومنها ما هو على طبع زحل كطحاله ومنها ما هو على طبع المشترى كالكبد ومنها ما هو على طبع المريخ كالمرارة ومنها ما هو على طبع الشمس كالقلب ومنها ما هو على طبع الزهرة كآلات التناسل ومنها ما هو على طبع عطارد كالرية على وجه ولما كنا في بيان خلقة الأعضاء أردنا ان نتبرك بذكر ما يتعلق من حديث « 1 » مفضل بخلقة الانسان فان فيه عبرة لمن اعتبر وتذكرة لمن تذكر قال عليه السّلام

--> ( 1 ) - في البحار من الخصال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال بنى الجسد على أربعة أشياء الروح والعقل والدم والنفس فإذا خرج الروح تبعه العقل فإذا رأى الروح شيئا حفظه عليه العقل وبقي الدم والنفس وعن أبي جعفر عليه السّلام ان الغلظة في الكبد والحياء في الريح والعقل مسكنه القلب وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام الحزم في القلب والرحمة والغلظة في الكبد والحياء في الرية انتهى . والظاهر أن الريح في الخبر الأول تصحيف الرية وعنه عليه السّلام العقل من القلب والحزن من الكبد والنفس من الرية والضحك من الطحال ويحتمل عندي الاشتباه من الراوي وكان الحديث الحزن من الطحال والضحك -